الشيخ الطبرسي

154

تفسير مجمع البيان

في جفان نعتري نادينا ، * وسديف حين هاج الصنبر ( 1 ) ويقال : قنع الرجل إلى فلان قنوعا : إذا سأل . قال الشماخ : لمال المرء يصلحه فيغني * مفاقره ، أعف من القنوع والصومعة : أصلها من الانضمام ، ومنه الأصمع للاصق الأذنين ، وكل منضم فهو متصمع . قال أبو ذؤيب يصف صائدا : مرمى فأنفذ من نحوص غائط ، * سهما ، فخر وريشه متصمع ( 2 ) والبيع : كنائس اليهود . الاعراب : ( والبدن ) : منصوب بإضمار فعل تقديره وجعلنا البدن ( جعلناها صواف ) : منصوب على الحال ( الذين أخرجوا من ديارهم ) : في محل الجر بأنه بدل من ( الذين يقاتلون ) . ويجوز أن يكون في موضع الرفع على تقدير هم الذين أخرجوا . وفي محل النصب على المدح على تقدير أعني الذين أخرجوا . ( بغير حق ) : في موضع نصب على الحال ، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف وتقديره أخرجوا إخراجا بهذه الصفة . ( إلا أن يقولوا ربنا الله ) : إلا ههنا لنقض النفي ، وتقديره إلا بأن يقولوا أي : بقولهم . و ( بعضهم ) : منصوب على البدل من ( الناس ) ، وهو بدل البعض من الكل ، والتقدير دفع الله بعض الناس ببعض . المعنى : ثم عاد إلى ذكر الشعائر فقال : ( والبدن ) وهي الإبل العظام . وقيل : الناقة والبقرة مما يجوز في الهدي والأضاحي ، عن عطاء والسدي . ( جعلناها لكم من شعائر الله ) أي : من أعلام دينه . وقيل : من علامات مناسك الحج . والمعنى : جعلنا لكم فيها عبادة الله من سوقها إلى البيت وإشعارها وتقليدها ونحرها والإطعام منها . ( لكم فيها خير ) أي : نفع في الدنيا والآخرة . وقيل : أراد بالخير ثواب الآخرة ، وهو الوجه لأنه الغرض المطلوب ( فاذكروا اسم الله عليها ) أي : في حال نحرها ، وعبر به عن النحر . قال ابن عباس : هو أن يقول : الله أكبر ، لا إله إلا

--> ( 1 ) النادي : المجلس . والسديف : لحم السنام وقيل شحمه . والصنبر : برد الشتاء . ( 2 ) النحوص : الأتان الوحشية ، والعائط من النوق . التي لم تحمل أول سنة يطرقها الفحل . والمتصمع من السهام : المنضم الريش من الدم .